ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

191

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

حصاة تدور ، وسببه خلط دموي . العلاج : تطلى الأجفان بزلال البيض ، أو لغاب بذر قطنة المضروب بالخل وماء الصبر الأخضر ونحو ذلك ، يجعل ضمادا في قطنة ثم يسكن في بيت مظلم ، ويحذر العبث باليد في العينين فإنه أضر شيء على الرمد ، فإذا نضج الرمد ، وعلامة النضج التصاق الأجفان بالرطوبة واللزوجة ، فحينئذ ليتشم بوجه ليل ، ثم يرقد عليه فإنه يصبح معافى إن شاء اللّه تعالى ، وهو صحيح مجرب ، وإذا استحكم الرمد أدى إلى غلق الأجفان ، وانقلاب اللاعقة السمان ، وذلك منذر بالعمى ، والعلاج : حينئذ حجامة نقرة الرأس ويأكل الحوامض القابضة ، كالمزوزات بالخل وحب الرمان ، ويتجنب ما عدا ذلك ، ويشرب الخل ، فإنه صحيح مجرب ، انتهى كلامه . وقال شيخنا في كتابه ذكر الحكماء : أن تدبير العين بلغاب بذر قطنة أو بياض البيض في أول الرمد ، إذا كرر يوما وليلة يمنع من تمام الرمد ، وينفع أيضا منه ، لكن لغاب البذر أبرد من بياض البيض . وللرمد والحمرة : تكرار تقطير بياض البيض فيها ، وطلاؤها بها من الخارج ، وكذا يصلح لها تقطير ماء الورد والمسبوك فيه سكر نبات ، ثم يلف بحنين ويقطر في العين ، وكذا طلاء الأجفان بكثيرا محلولة في ماء ورد ، وللرمد : يذر في العين سكر نبات مسحوق ناعما كما يفعل بالتشم ثلاث ليال يبرئ ، وفيه بعض إحراق ، انتهى لفظه . وقال في اللفظ : واعلم أن الرمد يكون عن مادة حارة وعن بلغم وعن سوداء ، ويكثر في البلاد الحارة فإنها ترمد ، ويعتل في الباردة ولكنه يضعف ، وأسرع الرمد انتهاء أسبله دمعا وحدة ولذوعا ، وأبطأ أيبسه . ويدل على الرمد الصفراوي : النخس الشديد والوجع المحرق ، وأن الحمرة أقل والدمعة رقيقة ، ولا تلتصق عند النوم ، ومتى كان الرمص رقيقا جاريا يدل على ابتداء الرمد ، فإذا ابتدأ يغلظ فقد ابتدأ النضج ، فإذا التصقت الأجفان قارب كمال النضج . العلاج المشترك في الرمد كله : تقليل الغذاء وتخفيفه ، وينبغي للرمد ترك الحركة وتدهين الرأس ، وينبغي للرمد أن يكون ما تحته وحوله أسود وأخضر ، ويعلق على وجهه بخرقة سوداء تلوح لعينه ، ويكون مسكنه في الظلمة ولا يبصر البياض والشعاع ،